١٧٧٦ - قَال: وَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ فِي الحُجْرَةِ، فَقَال عُرْوَةُ يَا أُمَّاهُ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ أَلا تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالتْ: مَا يَقُولُ؟: قَال: يَقُولُ: "إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرَاتٍ، إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ"، قَالتْ: "يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا اعْتَمَرَ عُمْرَةً، إلا وَهُوَ شَاهِدُهُ، وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ".
[١٧٧٧، ٤٢٥٤ - مسلم: ١٢٥٥ - فتح: ٣/ ٥٩٩]
(استنانُ عائشةَ) أي: حين مرور السواك على أسنانها. (يا أمَّاهُ) بهاء مضمومةٍ، أو ساكنة، وفي نسخةٍ: "يا أمَّه" بحذف الألف وسكون الهاء، وفي أخرى: "يا أمَّ المؤمنين" وفي أخرى: "يا أمَّاه، يا أمَّ المؤمنين". (أبو عبد الرحمن) هو: عبدُ الله بنُ عمرَ.
(أربع عمرات) بسكون الميم وفتحها وضمها. (وما اعتمر في رجب قط) قالته عائشةُ بحضرةِ ابن عمر، فسكت، وسكوتهُ على إنكارها، كما قال النووي (١) يدل على أنه كان اشتُبه عليه، أو نسيَ، أو شكَّ، وبه يُجابُ عما استشكل من تقديم قولِ عائشةَ النافي على قولِ ابن عمرَ المثبت، وهو خلافُ القاعدة.
١٧٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "مَا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَجَبٍ".
[انظر: ١٧٧٦ - مسلم: ١٢٥٥ - فتح: ٣/ ٦٠٠]
(أبو عاصم) هو: النبيلُ الضحاكُ بنُ مخلدٍ.
(سألت عائشةَ) أي: عن قولِ ابن عمرَ: أنَّ النبي ﷺ اعتمر أربع عمرات إحداهن في رجب.
١٧٧٨ - حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، سَأَلْتُ أَنَسًا ﵁: