٨ - بَابُ أَجْرِ العُمْرَةِ عَلَى قَدْرِ النَّصَبِ
(بابُ: أجرِ العمرةِ على قدرِ النَّصبِ) أي: التعبَ.
١٧٨٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، قَالا: قَالتْ عَائِشَةُ ﵂: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَصْدُرُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ، وَأَصْدُرُ بِنُسُكٍ؟ فَقِيلَ لَهَا: "انْتَظِرِي، فَإِذَا طَهُرْتِ، فَاخْرُجِي إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهِلِّي ثُمَّ ائْتِينَا بِمَكَانِ كَذَا، وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرِ نَفَقَتِكِ أَوْ نَصَبِكِ".
[انظر: ٢٩٤ - مسلم: ١٢١١ - فتح: ٣/ ٦١٠]
(ابن عون) هو عبدُ الله. (عن إبراهيمَ عن الأسودِ) أي: النخعيين. (يصدرُ الناسُ) بضم الدال، أي: يرجعون. (بمكان كذا) أي: الأبطح. (ولكنَّها) أي: ولكن عمرتَك. (أو نَصَبِكِ) شكٌّ من الراوي، أو تنويعٌ من كلامه ﷺ.
٩ - بَابُ المُعْتَمِرِ إِذَا طَافَ طَوَافَ العُمْرَةِ ثُمَّ خَرَجَ، هَلْ يُجْزِئُهُ مِنْ طَوَافِ الوَدَاعِ؟
(بابُ: المعتمرِ إذا طافَ طوافَ العمرةِ ثم خرجَ هل يجزئه من) أي: عن (طوافِ الوداع) أو لا؟
١٧٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُهِلِّينَ بِالحَجِّ، فِي أَشْهُرِ الحَجِّ، وَحُرُمِ الحَجِّ، فَنَزَلْنَا سَرِفَ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: "مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلَا". وَكَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ذَوي قُوَّةٍ الهَدْيُ، فَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ عُمْرَةً، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَال "مَا يُبْكِيكِ؟ " قُلْتُ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ لِأَصْحَابِكَ مَا قُلْتَ: فَمُنِعْتُ العُمْرَةَ، قَال: "وَمَا شَأْنُكِ؟ "، قُلْتُ: لَا أُصَلِّي، قَال: "فَلَا يَضِرْكِ أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ، كُتِبَ عَلَيْكِ