١٧٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الأَرْضِ ثَلاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: "لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ".
[٢٩٩٥، ٣٠٨٤، ٤١١٦، ٦٣٨٥ - مسلم: ١٣٤٤ - فتح: ٣/ ٦١٨]
(قفل) أي: رجع، ومنه القافلة. (شرف) بفتحتين، أي: مكان عال. (آيبون) خبرُ مبتدإٍ محذوف، أي: نحن راجعون إلى الله، وفيه: إيهامُ الرجوع إلى الوطنِ. (تائبون) قاله ﷺ؛ تواضعًا، أو تعليمًا لأمته. (لربنا) متعلقٌ بـ (ساجدون) أو بسائر الصفات على سبيل التنازع، وهو مقدَّرٌ بعد (حامدون) أيضًا. (الأحزاب) أي: الطوائف المتفرقة الذين تجمعوا عليه ﷺ على باب المدينة، فهزمهم الله بلا مقاتلة.
١٣ - بَابُ اسْتِقْبَالِ الحَاجِّ القَادِمِينَ وَالثَّلاثَةِ عَلَى الدَّابَّةِ
(بابُ: استقبالِ الحاجِّ القادمين) بكسر الميم: صفة للحاجِّ باعتبار الجنس نحو: ﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٧]. وفي نسخةٍ: "القادمين" بالتثينة. وفي أخرى: "الغلامين" وهما أنسب للمعطوف الآتي، فعلى أوليهما: مفعولُ استقبالِ القادمين، وعلى ثانيتهما: الغلامين، وعلى الأولى: من الثلاث الغلامين مقدَّرًا. (والثلاثةَ على الدابة) بالنصب عطف على مفعول (استقبال) المقدَّر، أو المذكور، وقيل: بالجرِّ عطفٌ على (استقبال) وفيه تكلفٌ.
١٧٩٨ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: "لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ، اسْتَقْبَلَتْهُ أُغَيْلِمَةُ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَحَمَلَ وَاحِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَآخَرَ خَلْفَهُ".
[٥٩٦٥، ٥٩٦٦ - فتح: ٣/ ٦١٩]