عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا كَلَّمَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، لَيَالِيَ نَزَلَ الجَيْشُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالا: لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَحُجَّ العَامَ، وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يُحَال بَيْنَكَ وَبَيْنَ البَيْتِ، فَقَال: "خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَحَال كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ البَيْتِ، فَنَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ هَدْيَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ، وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ العُمْرَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَنْطَلِقُ، فَإِنْ خُلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ البَيْتِ طُفْتُ، وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ"، فَأَهَلَّ بِالعُمْرَةِ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَال: إِنَّمَا شَأْنُهُمَا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجَّةً مَعَ عُمْرَتِي، فَلَمْ يَحِلَّ مِنْهُمَا حَتَّى حَلَّ يَوْمَ النَّحْرِ، وَأَهْدَى، وَكَانَ يَقُولُ: لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ طَوَافًا وَاحِدًا يَوْمَ يَدْخُلُ مَكَّةَ.
[انظر: ١٦٣٩ - مسلم: ١٢٣٠ - فتح: ٤/ ٤]
(عبيد الله) في نسخةٍ: "عبد الله" وهو الموافقُ لما تقدَّمَ في بابِ: النحرِ قبلَ الحلقِ في الحصر (١).
(فأهل) أي: رفع صوته بالإهلال والتلبية.
١٨٠٨ - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ بَعْضَ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ قَال: لَهُ لَوْ أَقَمْتَ بِهَذَا.
[انظر: ١٦٣٩ - مسلم: ١٢٣٠ - فتح: ٤/ ٤]
(جويرية) أي: ابن أسماء بن عبيد الضبعي.
(لو أقمت بهذا) أي: المكان أو العام؛ أي: لكان خيرًا، فجواب (لو) محذوفٌ، أو أنَّها للتمني فلا جوابَ لها.
١٨٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاويَةُ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَال: قَال ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: "قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَحَلَقَ رَأْسَهُ، وَجَامَعَ نِسَاءَهُ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ، حَتَّى اعْتَمَرَ عَامًا قَابِلًا".
[فتح: ٤/ ٤].
(محمد) أي: ابن يحيى الذهلي، أو ابن إدريس الرازي، أو أبو