بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَال: "اغْسِلُوهُ، وَكَفِّنُوهُ، وَلَا تُغَطُّوا رَأْسَهُ، وَلَا تُقَرِّبُوهُ طِيبًا، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يُهِلُّ".
[انظر: ١٢٦٥ - مسلم: ١٢٠٦ - فتح: ٤/ ٥٢]
(وقَصتْ) أي: كَسرتْ. (يهل) حالٌ أي: مهلًا قائلًا: لبيك اللهم لبيك، ومرَّ شرحُ الحديث في أبواب: الكفن (١).
١٤ - بَابُ الاغْتِسَالِ لِلْمُحْرِمِ
وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: "يَدْخُلُ المُحْرِمُ الحَمَّامَ" وَلَمْ يَرَ ابْنُ عُمَرَ، وَعَائِشَةُ بِالحَكِّ بَأْسًا.
(باب: الاغتسالِ للمحرمِ) أي: للتنظيفِ. (بالحكِ) أي: يحك المحرمُ جلدَه. (بأسًا) إذا لم يحصل به نتفُ شعرٍ.
١٨٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ العَبَّاسِ، وَالمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، اخْتَلَفَا بِالأَبْوَاءِ فَقَال: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَغْسِلُ المُحْرِمُ رَأْسَهُ، وَقَال المِسْوَرُ: لَا يَغْسِلُ المُحْرِمُ رَأْسَهُ، فَأَرْسَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ العَبَّاسِ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ القَرْنَيْنِ، وَهُوَ يُسْتَرُ بِثَوْبٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَال: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ العَبَّاسِ، أَسْأَلُكَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ، فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ، ثُمَّ قَال: لإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ: اصْبُبْ، فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، وَقَال: "هَكَذَا رَأَيْتُهُ ﷺ يَفْعَلُ".
[مسلم: ١٢٠٥ - فتح: ٤/ ٥٥]
(إلى أبي أيوب) هو خالدٌ بن زيدٍ. (بين القرنين) أي: قرني البئر، وهما جانبا البناء الذي على رأس البئر، يجعل عليهما خشبة تعلق بها البكرة. (أسألك) في نسخةٍ: "يسألك".