وزاد فيها واو العطف قبل (ما جاء). ﴿وابتغوا من فضلِ الله﴾ ذكر ما بعدها إلى تمام السورة، وفي نسخةٍ: " ﴿وابتغوا من فضلِ الله﴾ " إلى آخر السورة، وفي أخرى: " ﴿واذكروا الله كثيرًا لعلَّكمُ تُفْلِحُون﴾ " [(وقوله) بالجر عطف على (قول الله تعالى)] (١).
٢٠٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: إِنَّكُمْ تَقُولُونَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَتَقُولُونَ مَا بَالُ المُهَاجِرِينَ، وَالأَنْصَارِ لَا يُحَدِّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَإِنَّ إِخْوَتِي مِنَ المُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمْ صَفْقٌ بِالأَسْوَاقِ، وَكُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي، فَأَشْهَدُ إِذَا غَابُوا، وَأَحْفَظُ إِذَا نَسُوا، وَكَانَ يَشْغَلُ إِخْوَتِي مِنَ الأَنْصَارِ عَمَلُ أَمْوَالِهِمْ، وَكُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا مِنْ مَسَاكِينِ الصُّفَّةِ، أَعِي حِينَ يَنْسَوْنَ، وَقَدْ قَال: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَدِيثٍ يُحَدِّثُهُ: "إِنَّهُ لَنْ يَبْسُطَ أَحَدٌ ثَوْبَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالتِي هَذِهِ، ثُمَّ يَجْمَعَ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ، إلا وَعَى مَا أَقُولُ"، فَبَسَطْتُ نَمِرَةً عَلَيَّ، حَتَّى إِذَا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَالتَهُ جَمَعْتُهَا إِلَى صَدْرِي، فَمَا نَسِيتُ مِنْ مَقَالةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ مِنْ شَيْءٍ.
[انظر: ١١٨ - مسلم: ٢٤٩٢ - فتح: ٤/ ٢٨٧]
(أبو اليمان) هو الحكمُ بنُ نافعٍ. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة.
(يشغلهم) بفتح أوله من شغل لا من أشغل؛ لأئها لغةٌ رديئةٌ. (الصفق) بصاد مهملة، وفي نسخةٍ: بسين، والمرادُ به: التبايعُ؛ لأنَّهم كانوا إذا تبايعوا تصافقوا بالأكف. (نسوا) بفتح النون وضمِّ السين، أصلُه: نسيوا فنقلت ضمة الياء إلى السين بعد سلبها حركتها، فاجتمع ساكنان فحذفت الياء فصار: نسوا. (أعي) أي: أضبط، وهو استئنافٌ،