٢٨ - بَابُ مَا قِيلَ فِي الصَّوَّاغِ
وَقَال طَاوُسٌ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: قَال النَّبِيُّ ﷺ: "لَا يُخْتَلَى خَلاهَا"، وَقَال العَبَّاسُ: إلا الإِذْخِرَ، فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَبُيُوتِهِمْ، فَقَال: "إلا الإِذْخِرَ".
(باب: ما قيل في الصَوَّاغ) بفتح المهملة وتشديد الواو: من يعمل الصياغة، والمراد بهذه التّرجمة، وبالتراجم الآتية المذكور فيها أصحاب الصنائع: التنبيه على أنّ هذه الصنائع كانت في زمن النَّبيّ ﷺ وأنه أقرها، فكانت جائزة. (لا يختلى خلاها إلى آخره) مرَّ شرحه في: الحجِّ (١).
٢٠٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا ﵇، قَال: "كَانَتْ لِي شَارِفٌ مِنْ نَصِيبِي مِنَ المَغْنَمِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْطَانِي شَارِفًا مِنَ الخُمُسِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِي، فَنَأْتِيَ بِإِذْخِرٍ أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ، وَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرُسِي".
[٢٣٧٥، ٣٠٩١، ٤٠٠٣، ٥٧٩٣ - مسلم: ١٩٧٩ - فتح: ٤/ ٣١٦]
(عبدان) لقب عبد الله بن عثمان. (عبد الله) أي: ابن المبارك.
(ابْن حسين) في نسخة: "ابن الحسين".
(شارف) أي: مسبَّة من الإبل. (أن ابْتَني بفاطمة) أي: أدخل بها، والأصل فيه: أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل: لكل داخل بأهله بانٍ، وفيما ذكر ردٌّ على من قال: إن التعبير بـ (ابتنى) بأهله خطأ، وإنما يقال: ابتنى على أهله. (قينقاع) بتثليث