(إلا بيع الخيار) على حذف مضاف أي: إلا في بيع إسقاط الخيار، فإنه يلزم وإن لم يتفرقا.
٤٥ - بَابٌ: إِذَا خَيَّرَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بَعْدَ البَيْعِ فَقَدْ وَجَبَ البَيْعُ
(باب: إذا خير أحدهما) أي: المتبايعين. (صاحبه بعد البيع) وقبل التفرق، واختار صاحبه اللزوم. (فقد وجب البيع) أي: لزم.
٢١١٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَال: "إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلانِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، وَكَانَا جَمِيعًا، أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ، فَقَدْ وَجَبَ البَيْعُ، وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ يَتَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا البَيْعَ، فَقَدْ وَجَبَ البَيْعُ".
[انظر: ٢١٠٧ - مسلم: ١٥٣١ - فتح ٤/ ٣٣٢]
(وكانا جميعًا) تأكيد لما قبله. (فتبايعا على ذلك) عطفه على ما قبله من عطف المجمل على المفصل. (فقد وجب البيع) أي: لزم. (بعد أن يتبايعا) بلفظ المضارع والمعنى على الماضي. (ولم يترك واحد منهما البيع) أي: لم يفسخه.
٤٦ - بَابُ إِذَا كَانَ البَائِعُ بِالخِيَارِ هَلْ يَجُوزُ البَيْعُ؟
(باب: إذا كان البائع بالخيار هل يجوز البيع؟) من غير المشتري، أو لا، والمشهور يكون بالجواز؛ لكون البيع غير لازم.
٢١١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَال: "كُلُّ بَيِّعَيْنِ لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا، إلا بَيْعَ الخِيَارِ".
(سفيان) أي: الثوري.