(قال) أي: حبَّان. (عن حكيم بن حزام إلى آخره) مرَّ حديثه مع شرحه في باب: إذا بين البيّعان ولم يكتما ونصحا (١).
٤٧ - بَابُ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا، فَوَهَبَ مِنْ سَاعَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا، وَلَمْ يُنْكِرِ البَائِعُ عَلَى المُشْتَرِي، أَو اشْتَرَى عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ
وَقَال طَاوُسٌ: فِيمَنْ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ عَلَى الرِّضَا، ثُمَّ بَاعَهَا: وَجَبَتْ لَهُ وَالرِّبْحُ لَهُ.
(باب: إذا اشترى شيئًا فوهب) أي: فوهبه. (من ساعته قبل أن يتفرقا) أي: البيِّعان. (ولم ينكر البائع على المشتري) هبته. (أو اشترى عبدًا فأعتقه) أي: ولم ينكر عليه البائع إعتاقه يسقط بذلك خياره. (فيمن اشترى السلعة على الرضا) أي: على شرط أنه إن رضي به، أجاز العقد. (ثم باعها: وجبت) أي: صارت السلعة، أو المبايعة (له والربح له) ظاهره: أن ضمير (له) في الموضعين للمشتري الأول، والظاهر أنه في الموضع الأول للمشتري الثاني، وفي الثاني للمشتري الأول.
٢١١٥ - وَقَال لَنَا الحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ لِعُمَرَ، فَكَانَ يَغْلِبُنِي، فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ القَوْمِ، فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ، فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ: "بِعْنِيهِ"، قَال: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَال: "بِعْنِيهِ" فَبَاعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، تَصْنَعُ بِهِ مَا شِئْتَ".
[٢٦١٠، ٢٦١١ - فتح: ٤/ ٣٣٤]