أعلى السوق، فدلَّ الحديث على جواز التلقي إلى أعلى السوق، وعلى أن المنهي عنه فيه إنما هو البيع قبل القبض مع أن هذا علم مما مرَّ، وفي نسخة: تأخير قوله: (قال أبو عبد الله .. إلى آخره) عن الحديث الآتي.
٢١٦٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَال: "كَانُوا يَبْتَاعُونَ الطَّعَامَ فِي أَعْلَى السُّوقِ، فَيَبِيعُونَهُ فِي مَكَانِهِ، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِ حَتَّى يَنْقُلُوهُ".
[انظر: ٢١٢٣ - مسلم: ١٥١٧، ١٥٢٧ - فتح: ٤/ ٣٧٥]
(يحيى) أي: القطان. (عن عبيد الله) أي: ابن عبد الله بن عمر.
(يبتاعون) بموحدة ساكنة قبل الفوقية، وفي نسخة: "يتبايعون" بموحدة بعد الفوقية، وزيادة ياء قبل العين.
٧٣ - بَابُ إِذَا اشْتَرَطَ شُرُوطًا فِي البَيْعِ لَا تَحِلُّ
(باب: إذا اشترط شروطًا في البيع لا تحل) في نسخة: "إذا اشترط في البيع شروطًا لا تحل" وجواب الشرط محذوف، أي: فهي باطلة.
٢١٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، فِي كُلِّ عَامٍ وَقِيَّةٌ، فَأَعِينِينِي، فَقُلْتُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ، وَيَكُونَ وَلاؤُكِ لِي فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالتْ لَهُمْ فَأَبَوْا [ذَلِكَ] عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ، فَقَالتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إلا أَنْ يَكُونَ الوَلاءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَال: "خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلاءَ، فَإِنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ"، فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ