ابن عباس لا يقوله) أي: لا يقول: إن الربا في التفاضل، وإنما يقول: إنه في النسيئة. (فقال أبو سعيد: سألته) أي: ابن عباس (فقلت له سمعته؟) أي: "أسمعته؟ " كما في نسخةٍ. (من النبي إلى آخره). (قال) في نسخةٍ: "فقال". (كل ذلك لا أقول) برفع (كلُّ) أي: لم يكن سماع ولا وجدان، وبالنصب بـ (أقول)، فالنفي عليه؛ لسلب العموم، وعلى الأول؛ لعموم السلب، وهو مراد ابن عباس؛ لكونه أبلغ وأعم. (وأنتم أعلم برسول الله مني) أي: لأنكم كنتم مكلفين عند ملازمة النبي ﷺ بخلافي. (ولكنني) في نسخةٍ: "ولكني" بنون واحدة مشددة (لا ربا إلا في النسيئة) قد أجمع على ترك العمل بظاهره مع أن ابن عباس رجع عنه، واستغفر من القول به، كما رواه الحاكم (١).
٨٠ - بَابُ بَيْعِ الوَرِقِ بِالذَّهَبِ نَسِيئَةً
(باب: بيع الورق) بفتح الواو، وكسر الراء، وقد تسكن مع فتح الواو وكسرها، أي: الفضة. (بالذهب نسيئة) بالمد والهمز، ويجوز نسيَّة بتشديد الياء بلا همز، ونِسية بكسر النون وسكون السين وحذف الهمزة أي: مؤجلًا، أي: باب: النهي عن ذلك.
٢١٨٠، ٢١٨١ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَال: أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا المِنْهَالِ، قَال: سَأَلْتُ البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ﵃ عَنِ الصَّرْفِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي، فَكِلاهُمَا يَقُولُ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالوَرِقِ دَيْنًا".
[انظر: ٢٠٦٠، ٢٠٦١ - مسلم: ١٥٨٩ - فتح: ٤/ ٣٨٢]