أي: الوطء فيه. (وقال الله .. إلى آخره) استدل به لقول عطاء، ووجهه: أنه دل على جواز الاستمتاع بجميع وجوهه، لكن خرج منه الوطء بدليل: فبقى الباقي على الأصل.
٢٢٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَال: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا، وَكَانَتْ عَرُوسًا، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الرَّوْحَاءِ حَلَّتْ فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ"، فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى المَدِينَةِ قَال: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ [انظر: ٣٧١ - مسلم: ١٣٦٥ - فتح: ٤/ ٤٢٤]
(سَدَّ الرَّوْحاءِ) بفتح السين وضمها، وبالمد: جبل قريب من المدينة. (حلَّت) أي: للوطء بطهرها من الحيض.
(فبنى) أي: دخل. (حيسًا) أي: أخلاطًا من تمر وسمن وأقط. (في نطع) بكسر النون وفتح الطاء في أفصح لغاته السبع. (آذن) بهمزة ممدوة، فمعجمة مكسورة أي: أعلم (تلك) أي: الأخلاط. (يحوي لها وراءه بعباءة) أي: يهيئ لها من ورائه بالعباءة مركبًا وطيئا، ويسمى ذلك المركب: حوية.
١١٢ - بَابُ بَيْعِ المَيْتَةِ وَالأَصْنَامِ
(باب: بيع الميتة والأصنام) أي: تحريم بيعها.
٢٢٣٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ