٢٢٦٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، قَال ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالتْ: "وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ هَادِيًا خِرِّيتًا، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلاثِ لَيَالٍ بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلاثٍ".
[انظر: ٤٧٦ - فتح: ٤/ ٤٤٣]
(واستأجر) بواو العطف على قصة كما مرَّ نظيره في الباب السابق.
(بعد ثلاث ليالٍ) زاد في نسخة: "فأتاهما براحلتيهما" أي: بإحضارهما، فهو على النسخة الأولى: متعلق بـ (واعداه) وعلى الثانية: بأتاهما وعليها لا حاجة إلى إضمار إحضار. (صبح ثلاث) ظرف على الأولى: و (واعداه) كغار ثور وما بعده، وعلى الثانية: لـ (أتاهما) ومرَّ شرح الحديث آنفًا.
ووجه مطابقته للترجمة: من حيث أن خدمة الرجل لمستأجريه المقصودة بالاستئجار، وهي الهداية إلى الطريق كانت متأخرة عن الاستئجار بالمدة المذكورة، وهي الثلاثة الأيام وقاس عليها البخاري الشهر والسنة.
٥ - بَابُ الأَجِيرِ فِي الغَزْو
(باب: الأجير في الغزو) أي: بيان حكم استئجاره في حال الغزو.
٢٢٦٥ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ﵁، قَال: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ جَيْشَ العُسْرَةِ، فَكَانَ مِنْ أَوْثَقِ أَعْمَالِي فِي نَفْسِي، فَكَانَ لِي أَجِيرٌ، فَقَاتَلَ إِنْسَانًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا إِصْبَعَ صَاحِبِهِ، فَانْتَزَعَ إِصْبَعَهُ، فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ، فَسَقَطَتْ، فَانْطَلَقَ