٢٢٦٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَال: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ - يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، وَغَيْرُهُمَا قَال: قَدْ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُهُ عَنْ سَعِيدٍ - قَال: قَال لِي ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَانْطَلَقَا، فَوَجَدَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ - قَال سَعِيدٌ: بِيَدِهِ هَكَذَا، وَرَفَعَ يَدَيْهِ -، فَاسْتَقَامَ"، قَال يَعْلَى: حَسِبْتُ أَنْ سَعِيدًا، قَال: "فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ، فَاسْتَقَامَ، ﴿لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ [الكهف: ٧٧] " قَال سَعِيدٌ: "أَجْرًا نَأْكُلُهُ".
[انظر: ٧٤ - مسلم: ٢٣٨٠ -
فتح: ٤/ ٤٤٥]
(حدثنا) في نسخة: "حدثني".
(يزيد أحدهما على صاحبه) استشكل بأنه يلزم منه أن يكون الشيء مزيدًا، أو مزيدًا عليه، وهو محال. وأجيب: بأنه إن أراد بأحدهما واحدًا منهما معينًا، فلا إشكال، أو أراد كلًّا منهما بمعنى أنه يزيد شيئًا غير ما زاده الآخر، فهو مزيد باعتبار شيء، ومزيد عليه باعتبار شيء آخر. ﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكهف: ٧٧] أي: يقرب أن يسقط لميلانه.
(قال سعيد) أي: ابن جبير. (أشار الخضر بيده) أي: إلى الجدار. (ورفع) أي: الخضر. (يديه) في نسخة: "يده" (﴿أَجْرًا﴾) في نسخة: " ﴿أَجْرٌ﴾ " خبر مبتدأ محذوف، ومر الحديث في كتاب: العلم، في باب: ذهاب موسى في البحر إلى الخضر (١).