"الشيطان"] (١). (منذ) في نسخة: "مُذْ" ووجه مطابقته للجزء الأوَّل من التَّرجمة قوله: (فخليت سبيله) حيث تركه أبو هريرة وهو وكيل في حفظ زكاة الفطر الجابي للطعام وأخبر بذلك رسول الله ﷺ فأجازه، وللجزء الثَّاني منها: تخلية أبي هريرة الجاثي للطعام إلى وقت قسمته على مستحقيِّ الزَّكاة فكأنَّه أقرضه ذلك إلى أجل ولا غرض له في تأجيله وأخبر بذلك النبي ﷺ فأجازه.
١١ - بَابٌ: إِذَا بَاعَ الوَكِيلُ شَيْئًا فَاسِدًا، فَبَيْعُهُ مَرْدُودٌ
(باب: إذا باع الوكيل شيئًا) أي: مما وكل فيه بيعًا (فاسدًا فبيعه مردودٌ) أي: باطل.
٢٣١٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاويَةُ هُوَ ابْنُ سَلَّامٍ، عَنْ يَحْيَى، قَال: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَبْدِ الغَافِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ ﵁، قَال: جَاءَ بِلالٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ، فَقَال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ "، قَال بِلالٌ: كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيٌّ، فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، لِنُطْعِمَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: "أَوَّهْ أَوَّهْ، عَيْنُ الرِّبَا عَيْنُ الرِّبَا، لَا تَفْعَلْ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ فَبِعِ التَّمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ، ثُمَّ اشْتَرِهِ".
[مسلم: ١٥٩٤ - فتح: ٤/ ٤٩٠]
(إسحاق) أي: ابن راهوية، أو ابن منصور. (يحيى ابن سلَّام) بتشديد اللَّام. (عن يحيى) أي: ابن أبي كثير. (برني) بسكون الراء: أجود التمر وهو مدوَّر أصفر. (عندنا) في نسخة: "عندي". (ردي) بتشديد الياء، وفي نسخة: بالمد والهمز. (ليطعم) بضمِّ التَّحتيَّة وكسر العين أي: بلال ففيه التفات، وفي نسخة: بنون مضمومة، وفي أخرى: