تحرثون) أي: تبذرون. (﴿أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾) أي: تنبتونه، ووجه الاستدلال بالآية - على جواز الحرث: أنَّه تعالى امتنَّ علينا بإنبات ما نحرثه فدلَّ على جواز الحرث؛ لأنه لا يمتن بممنوع.
٢٣٢٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، ح وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ المُبَارَكِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ، إلا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ" وَقَال لَنَا مُسْلِمٌ: حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
[٦٠١٢ - مسلم: ١٥٥٣ - فتح: ٥/ ٣]
(أبو عوانة) هو الوضَّاح بن عبد الله اليشكري (عن قتادة) أي: ابن دعامة.
(قال رسول الله) في نسخة: "قال النبي". (ما من مسلم) إلى آخره خرج بالمسلم الكافر فلا أجر له في شيء من ذلك، ونقل فيه القاضي عيَّاض الإجماع (١)، وأمَّا خبر. "ما من رجل (٢) " وفي رواية: "ما من عبد يغرس" إلى آخره فمحمول على ما هنا، و (أو) في قوله: (أو يزرع) للتنويع. (وقال لنا مسلم) أي:. ابن إبراهيم الفراهيدي ولفظ: (لنا) ساقط من نسخة. (أبان) أي: ابن يزيد العطَّار. (عن النبي ﷺ) سكت عن المتن؛ لأنَّ غرضهُ من سنده: التصريح بالتحديث من قتادة عن أنس.