٢٣٣٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "مَنْ أَعْمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ فَهُوَ أَحَقُّ"، قَال عُرْوَةُ: "قَضَى بِهِ عُمَرُ ﵁ فِي خِلافَتِهِ".
[فتح: ٥/ ١٨]
(من أعمر) بالبناء للفاعل وفي نسخة: "أعمر" بالبناء للمفعول، وفي أخرى: "عمر" قال تعالى: ﴿وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾ [الروم: ٩] قال القاضي عياض: وهو الصَّواب. لكن قال الكرماني: قد جاء أعمر الله بك منزلك فمعناه: من أعمر أرضًا بالإحياء فهو أحقُّ من غيره (١). انتهى. وأفهم الحديث أن مجرَّد التَّحجر لا يملك به بل لا بدَّ من العمارة وهي تختلف باختلاف المقاصد فمن شرع في الإحياء بحفر أساس، وجمع تراب، ونصب علامة للإحياء، كخشبة فهو متحجر لا مالك وإن كان أحق به، لأن سبب الملك الإحياء ولم يوجد.
١٦ - باب
(باب): بلا ترجمة فهو كالفصل من سابقه.
٢٣٣٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُرِيَ وَهُوَ فِي مُعَرَّسِهِ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ فِي بَطْنِ الوَادِي، فَقِيلَ لَهُ: "إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ"، فَقَال مُوسَى: وَقَدْ أَنَاخَ بِنَا سَالِمٌ بِالْمُنَاخِ الَّذِي "كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُنِيخُ بِهِ، يَتَحَرَّى مُعَرَّسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ أَسْفَلُ مِنَ المَسْجِدِ الَّذِي بِبَطْنِ الوَادِي، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ وَسَطٌ مِنْ ذَلِكَ".
[انظر ٤٨٣ - مسلم: ١٣٤٦ - فتح: ٥/ ٢٠]