Lewati ke konten

Kitab: Minhatul Bari · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 1, halaman 271

  1. ٣ - كتاب العلم
  2. ٨ - باب من قعد حيث ينتهي به المجلس، ومن رأى فرجة في الحلقة فجلس فيها

(فوقفا على رسول الله) أي: على مجلسه. (وأما الآخر) بفتح الخاءِ، أي: الثاني. (فأدبر) أي: ولَّى. (ذاهبًا) أي: حال كونه ذاهبًا، فذاهبًا حالٌ مقدرة؛ إذ الإدبار لا يستلزمُ الذهابَ فسقط ما قيل: إن معنى "ذاهبًا" استمرَّ في ذهابه، وإلَّا أدبرَ مغنٍ عن "ذاهبًا".

(فلمَّا فرغ رسولُ الله) أي: مما كان مشتغلًا به، من تعليم العلم، أو الذكر، أو الخطبة، ونحوها. (ألا) بالتخفيف حرف تنبيه، وفي الكلام طيٌّ، كأنهم قالوا: أخبرنا عنه، فقال (أما أحدهم فأوى ... إلخ).

فقوله: (فأوى) بالقصرِ أكثر من المدِّ، أي: لجأ إلى الله، أو إلى مجلس ذكره. ومصدر المقصور: أويا على فعول، ومصدر الممدود: إيواء على إفعال.

وقوله (فآواه الله) بالمدِّ أكثر من القصرِ، أي: جازاه بنظيرِ فعله بأن ضمَّه إلى رحمته ورضوانه، وهذا تفسير باللازم؛ إذ معناه الحقيقيُّ وهو الإنزال عند الله مستحيل في حقَّه تعالى، فهو من باب المشاكلة، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٥٤]، وكذا القول في قوله: (فاستحيا فاستحيا الله منه) وفي قوله: (فأعرض فأعرض الله عنه) إذ الاستحياء: وهو تغير وانكسار يعتري الإنسان من خوف ما يذمُّ به، والإعراض: وهو الألتفات إلى جهة أخرى مستحيلانِ في حقه تعالى.

وفي الحديث: أن السنَّةَ: الجلوسُ على وضعِ الحلقة، وأن يجلس الداخلُ حيث ينتهي إليه المجلس، وألا يزاحم الجلاسَ، إن لم يجد فُرْجَةً، وإن الإعراضَ عن مجلس العلم مذموم، وهو محمولٌ على من ذهبَ معرضًا لا لعذر.

Rujukan halaman ini: منحة الباري بشرح صحيح البخاري، ج 1، ص 271 (SanadKitab #18106, hlm. urut 264)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.