كنا لنفرح". (سلق) بكسر السين. (في أربعائنا) جمع ربيع: وهو النَّهر الصغير، كما مرَّ. (ولا ودك) بفتح الواو والدَّال: دسم اللَّحم، ومرَّ شرح الحديث في آخر كتاب: الجمعة (١).
٢٣٥٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: يَقُولُونَ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الحَدِيثَ، وَاللَّهُ المَوْعِدُ، وَيَقُولُونَ: مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ لَا يُحَدِّثُونَ مِثْلَ أَحَادِيثِهِ؟ وَإِنَّ إِخْوَتِي مِنَ المُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ، وَإِنَّ إِخْوَتِي مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمْ عَمَلُ أَمْوَالِهِمْ، وَكُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا، أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي، فَأَحْضُرُ حِينَ يَغِيبُونَ، وَأَعِي حِينَ يَنْسَوْنَ، وَقَال النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا: "لَنْ يَبْسُطَ أَحَدٌ مِنْكُمْ ثَوْبَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالتِي هَذِهِ، ثُمَّ يَجْمَعَهُ إِلَى صَدْرِهِ فَيَنْسَى مِنْ مَقَالتِي شَيْئًا أَبَدًا" فَبَسَطْتُ نَمِرَةً لَيْسَ عَلَيَّ ثَوْبٌ غَيْرُهَا، حَتَّى قَضَى النَّبِيُّ ﷺ مَقَالتَهُ، ثُمَّ جَمَعْتُهَا إِلَى صَدْرِي، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالحَقِّ، مَا نَسِيتُ مِنْ مَقَالتِهِ تِلْكَ إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَاللَّهِ لَوْلَا آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَا حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا أَبَدًا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ البَيِّنَاتِ وَالهُدَى﴾ [البقرة: ١٥٩] إِلَى قَوْلِهِ ﴿الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٠]. انظر: ١١٨ - مسلم: ٢٤٩٢ - فتح: ٥/ ٢٨]
(عن الأعرج) هو عبد الرَّحمن بن هرمز.
(يكثر الحديث) أي: روايته، ولفظ: (الحديث) ساقط من نسخة.
(والله الموعد) بفتح الميم مصدر ميمي أو اسم زمان، أو مكان وبكل تقدير لا يصح أن يخبر به عن الله تعالى فيؤول: بأن الله الواعد، أو موجود ذلك، والمعنى: بكل تقدير: فالله تعالى يحاسبني إن تعمدت كذبًا، ويحاسب من ظنَّ بي سوءًا (الصَّفق بالأسواق) كناية عن التبايع