٦ - بَابُ سَكْرِ الأَنْهَارِ
(باب: سكر الأنهار) بفتح السِّين وسكون الكاف أي: سدّها.
٢٣٥٩، ٢٣٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄، أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي شِرَاجِ الحَرَّةِ، الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَال الأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ المَاءَ يَمُرُّ، فَأَبَى عَلَيْهِ؟ فَاخْتَصَمَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ: "أَسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ المَاءَ إِلَى جَارِكَ"، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَال: أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَال: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ المَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الجَدْرِ"، فَقَال الزُّبَيْرُ: "وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥] ".
[قال محمد بن العباس: قال أبو عبد الله: ليس أحد يذكر عروة، عن عبد الله، إلا الليث فقط].
[٢٣٦١، ٢٣٦٢، ٢٧٠٨، ٤٥٨٥ - مسلم: ٢٣٥٧ - فتح: ٥/ ٣٤]
(أن رجلًا من الأنصار) هو حاطب بن أبي بلتعة، أو حميد، أو ثابت بن قيس، أو ثعلبة بن حاطب، وسمي الأوَّل أنصاريًّا؛ لأنه كان حليفًا للأنصار، وإلَّا فهو مهاجري. (شراج) بكسر المعجمة وبالجيم: جمع شرج بفتح أوَّله وسكون ثانيه بوزن: بحر وبحار، وقيل: مفرد. (الحرة) (١) موضع بالمدينة، والمراد بشراجها: مسيل الماء، وفي المدينة وما حولها حرات: حرة واقم، وحرة ليلى، وحرة الحوض بين المدينة والعقيق، وحرة قباء، وحرة النَّار وحرة الربوة بفتحات على