(عبدان) هو [لقب] (١) عبد الله بن عثمان. (عبد الله) أي: ابن المبارك. (يونس) أي: ابن يزيد. (ابن كعب) هو عبد الله، أو عبد الرَّحمن.
(فاشتّدَّ الغرماء) أي: في الطلب. (ويحللوا أبي) أي: يجعلوه في حل مما تأخر عليه من الدَّين (فجددتها) بدالين مهملتين أي: قطعتها.
٩ - بَابُ إِذَا قَاصَّ أَوْ جَازَفَهُ فِي الدَّيْنِ تَمْرًا بِتَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِ
(باب: إذا قاصَّ) أي: المدين الدائن. (أو جازفه) أي: أعطاه شيئًا جزافًا. (في الدَّين) تنازع فيه (قاص) و (جازف)، وزاد في نسخة: "فهو جائز" أي: سواء كان ذلك (تمرًا بتمر أو غيره). كبر ببرٍ وتمر ببر وجازت المجازفة في القضاء وإن لم تجز في المعاوضة؛ لأنَّ القضاء كالتَّابع للإقراض والتَّابع يغتفر فيه ما لا يغتفر في المتبوع.
٢٣٩٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلاثِينَ وَسْقًا لِرَجُلٍ مِنَ اليَهُودِ، فَاسْتَنْظَرَهُ جَابِرٌ، فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ، فَكَلَّمَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيَشْفَعَ لَهُ إِلَيْهِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَلَّمَ اليَهُودِيَّ لِيَأْخُذَ ثَمَرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي لَهُ، فَأَبَى، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّخْلَ، فَمَشَى فِيهَا، ثُمَّ قَال لِجَابِرٍ: "جُدَّ لَهُ، فَأَوْفِ لَهُ الَّذِي لَهُ" فَجَدَّهُ بَعْدَمَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَوْفَاهُ ثَلاثِينَ وَسْقًا، وَفَضَلَتْ لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَسْقًا، فَجَاءَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِي كَانَ، فَوَجَدَهُ يُصَلِّي العَصْرَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُ بِالفَضْلِ، فَقَال: "أَخْبِرْ ذَلِكَ ابْنَ الخَطَّابِ"، فَذَهَبَ جَابِرٌ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَال لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ عَلِمْتُ حِينَ مَشَى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُبَارَكَنَّ فِيهَا.
[انظر: ٢١٢٧ - فتح ٥/ ٦٠]