(عذق ابن زيد) بكسر العين وفتحها وسكون المعجمة، وبالنَّصب بدل من (تمرك) بتقدير مضاف، إذ العزق بالكسر: الكباسة، وبالفتح: النَّخلة، فالمراد: ثمرتهما، و (ابن زيد) علم على شخص نسب إليه هذا النوع الجيد من التَّمر. (على حدة) في نسخة: "على حدته". (واللين) بكسر اللَّام: نوع رديء من التَّمر وهو من اللَّون، فياؤه منقلبة عن واو؛ لانكسار ما قبلها. (على حدة) في نسخة: "على حدته" (والعجوة) هي من أجود تمر المدينة. (ثَّم أحضرهم) بفتح الهمزة وكسر الضَّاد، أي: الغرماء. (عليه) أي: على التمر، أي: عنده. (حتى أستوفى) أي: حقوق الغرماء. (كما هو) (ما) زائدة أي: كمثله، أو موصولة وهو مبتدأ خبره محذوف، أي: باق.
٢٤٠٦ - وَغَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى نَاضِحٍ لَنَا، فَأَزْحَفَ الجَمَلُ، فَتَخَلَّفَ عَلَيَّ، فَوَكَزَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ خَلْفِهِ، قَال: "بِعْنِيهِ وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى المَدِينَةِ"، فَلَمَّا دَنَوْنَا اسْتَأْذَنْتُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، قَال ﷺ: "فَمَا تَزَوَّجْتَ: بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا"، قُلْتُ: ثَيِّبًا، أُصِيبَ عَبْدُ اللَّهِ، وَتَرَكَ جَوَارِيَ صِغَارًا، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا تُعَلِّمُهُنَّ وَتُؤَدِّبُهُنَّ، ثُمَّ قَال: "ائْتِ أَهْلَكَ"، فَقَدِمْتُ، فَأَخْبَرْتُ خَالِي بِبَيْعِ الجَمَلِ، فَلامَنِي، فَأَخْبَرْتُهُ بِإِعْيَاءِ الجَمَلِ، وَبِالَّذِي كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَوَكْزِهِ إِيَّاهُ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ غَدَوْتُ إِلَيْهِ بِالْجَمَلِ، فَأَعْطَانِي ثَمَنَ الجَمَلِ وَالجَمَلَ، وَسَهْمِي مَعَ القَوْمِ.
[انظر: ٤٤٣ - مسلم: ٧١٥ - فتح ٥/ ٦٧]
(ناضح) أي: جمل يسقى عليه. (فأزحف) بهمزة مفتوحة، فزاي فمهملة، ففاء بالبناء للفاعل، أي: كلَّ واعيا، وفي نسخةٍ: بضمِّ الهمزة بالبناء للمفعول وصوَّب بعضهم حذف الهمزة، وأًصله: أن البعير إذا تعب يجر رسنه وكأنَّ جابرًا كنى بقوله: (أزحف) عن جره الرسن من