الْمُفْسِدِينَ﴾] (١) (وقال) أي: الله تعالى في قوله حكاية عن قوم شعيب (﴿أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ﴾) أي: بأن نترك وإسناد الأمر إلى الصلاة مجاز عن إسناده إلى شعيب. (﴿أَوْ أَنْ نَفْعَلَ﴾) عطف على (ما) لا على (﴿أَنْ نَتْرُكَ﴾؛ لئلا يلزم أن شعيبًا أمرهم أن يفعلوا ما يشاءون وليس كذلك وإسناد الأمر إلى الصلاة مجاز. و (الحجر) بالجر عطف على (ما ينهى) لا على (إضاعة المال)، وكذا قوله: (وما ينهى عن الخداع) أي: في المعاملة.
٢٤٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄، قَال: قَال رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي أُخْدَعُ فِي البُيُوعِ، فَقَال: "إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلابَةَ " فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُولُهُ.
[انظر: ٢١١٧ - مسلم: ١٥٣٣ - فتح ٥/ ٦٨]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (قال رجل) هو حبان بن منقذ، أو والده منقذ بن عمرو.
(أخدع) بالبناء للمفعول، أي: أغبن. (لا خلابة) أي: لا غبن ولا خديعة، ومرَّ شرح الحديث في باب: ما يكره من الخدل في البيع (٢).
ومطابقته للترجمة: من حيث أنَّ الرَّجل كان يخدع في البيوع فيستلزم إضاعة المال، وقيس بالخداع الحجر، أي: بسببه كالسفه بجامع أن كلًّا منهما سبب لإضاعة المال.
٢٤٠٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَرَّادٍ