﴿هُنَّ أَطْهَرُ﴾ قُرِئ بالرَّفع خبر لـ ﴿هُنَّ﴾ وبالنَّصب حال من ﴿بَنَاتِي هُنَّ﴾ [هود: ٧٨] جملة خبر هؤلاء. أو بتغيّر في المعنى فقط نحو: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ [البقرة: ٣٧]. وأمَّا في الحروف بتغيّر المعنى فقط نحو: ﴿تبلوا﴾ و ﴿تَتْلُوأ﴾. أو بتغيير الصُّورة فقط نحو: ﴿بَسْطَةً﴾ [البقرة: ٢٤٧]، و ﴿بَصْطَةً﴾. أو بتغيرهما معًا نحو: ﴿أَشَدَّ مِنْكُمْ﴾ و ﴿منهم﴾، وإما في التقديم والتأخير نحو: ﴿فَيَقْتُلُونَ﴾ و ﴿يُقْتَلُون﴾، أو في الزِّيادة والنقصان نحو: ﴿أوصى﴾ و ﴿وَصَّى﴾. قلت: وأصحها ما صححَّه البيهقي واختاره الأزهري وغيره أنَّها سبع لغات لسبع قبائل من العرب متفرقة أي: في القرآن، فبعضه بلغة تميم، وبعضه بلغة أزد، وربيعة، وبعضه بلغة هوازن وبكر وهكذا، ومعانيها واحدة.
٥ - بَابُ إِخْرَاجِ أَهْلِ المَعَاصِي وَالخُصُومِ مِنَ البُيُوتِ بَعْدَ المَعْرِفَةِ
وَقَدْ أَخْرَجَ عُمَرُ أُخْتَ أَبِي بَكْرٍ حِينَ نَاحَتْ.
(باب: إخراج أهل المعاصي والخصوم من البيوت، أي: جواز إخراجهم منها (بعد المعرفة) أي: معرفة أحوالهم.
٢٤٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلاةِ فَتُقَامَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى مَنَازِلِ قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلاةَ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ".
[انظر: ٦٤٤ - مسلم: ٦٥١ - فتح ٥/ ٧٤]
(عن شعبة) أي: ابن الحجاج. (ثم أخالف) أي: آتي، ومرَّ شرح الحديث في باب: وجوب صلاة الجماعة (١).