وفي قوله: (حتى يجدها ربُّها) جواز أن يقال لمالك: ربه، لكنه مكروه في الإرقاء لخبر: "لا يقل أحدكم ربّ" (١).
٤ - بَابُ إِذَا لَمْ يُوجَدْ صَاحِبُ اللُّقَطَةِ بَعْدَ سَنَةٍ فَهِيَ لِمَنْ وَجَدَهَا
(باب: إذا لم يوجد صاحب اللَّقطة بعد سنة) أي: بعد تعريفها سنة. (فهي لمن وجدها) أي: بعد أن تملكها.
٢٤٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى المُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ﵁، قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلَهُ عَنْ اللُّقَطَةِ، فَقَال: "اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنَكَ بِهَا"، قَال: فَضَالَّةُ الغَنَمِ؟ قَال: "هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ"، قَال: فَضَالَّةُ الإِبِلِ؟ قَال: "مَا لَكَ وَلَهَا، مَعَهَا سِقَاؤُهَا، وَحِذَاؤُهَا تَرِدُ المَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا".
[انظر: ٩١ - مسلم: ١٧٢٢ - فتح ٥/ ٨٤]
(فشأنك) بالنَّصب، أي: الزم (شأنك) أي: حالك (بها) أي: تصرف فيها بعد تملكها، ومرَّ شرح الحديث (٢).
٥ - بَابُ إِذَا وَجَدَ خَشَبَةً فِي البَحْرِ أَوْ سَوْطًا أَوْ نَحْوَهُ
(باب: إذا وجد خشبة في البحر أو سوطًا أو نحوه) ماذا يصنع به؟
وساق الحديث، ومرَّ ذكره في الزَّكاة وغيرها (٣).