أي: عضاة مكَّة: وهي شجر أم غيلان، وقيل: شجر عظيم له شوك، واحدتها: عضة بالتاء أصلها: عضهة، وقيل: واحدتها: عضاهة. (ولا يختلي) أي: لا يقطع. (خلاها) بالقصر أي: حشيشها الرَّطب. (فقال). في نسخة: "قال".
٢٤٣٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَال: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مَكَّةَ قَامَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَال: "إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، فَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إلا لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِمَّا أَنْ يُفْدَى وَإِمَّا أَنْ يُقِيدَ"، فَقَال العَبَّاسُ: إلا الإِذْخِرَ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إلا الإِذْخِرَ" فَقَامَ أَبُو شَاهٍ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ - فَقَال: اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ"، قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: مَا قَوْلُهُ اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَال: هَذِهِ الخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
[انظر: ١١٢ - مسلم: ١٣٥٥ - فتح ٥/ ٨٧]
(الأوزاعي) هو عبد الرَّحمن بن عمرو.
(الفيْل) بفاء مكسورة فتحتيَّة ساكنة، وفي نسخة: "القتل" بقاف مفتوحة وفوقيَّة ساكنة. (لا تحل) أي: لم تحل. (احلت لي) أي: أحل لي أن أقاتل في (ساعة من نهار) هي ساعة فتح مكَّة. (وإنَّها لا تحل) في نسخة: "وإنها لن تحل". (بعدي) في نسخة: "من بعدي". (ساقطتها) أي: لقطتها. (إلَّا لمنشد) أي: معرف. (ومن قتل له قتيل). هو مجاز عن المشرف على القتل، أو حقيقة ويراد به: القتيل الذي صار قتيلًا بهذا