وحذف (في) وفي أخرى: (كتاب الغصب، باب: في المظالم) هي جمع مظلمة بكسر اللام أكثر من فتحها: وهي ما أخذ بغير حق. و (الغصب) الاستيلاء على حق الغير عدوانًا. (وقول الله) بالجرِّ عطف على المظالم. (﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ﴾) أي: يؤخر عذابهم. (﴿مُهْطِعِينَ﴾) أي: مسرعين -كما سيأتي- مع زيادة في كلامه (﴿مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾) أي: رافعيها. (المقنع والمقمح واحد) ساقط من نسخة، والمراد: أن معناهما واحد وهو رفع الرَّأس.
(مديمي النَّظر) في نسخة: "مدمني النَّظر". (﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾) أي: هيبةً وخوفًا. (﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ﴾) أي: قلوبهم (﴿هَوَاءٌ﴾). (يعني جوفًا) بضمِّ الجيم أي: خالية من العقل والى ذلك أشار بقوله: (لا عقول لهم) أي: لفزعهم وشدَّة دهشتهم. (﴿أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾) أي: أخِّر العذاب عنَّا وردَّنا إلى الدُّنيا وأمهلنا إلن زمن قريب؛ لنتدارك ما فاتنا (﴿أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ﴾ [إبراهيم: ٤٤]) أي: فيقال لهم توبيخًا: أولم تكونوا حلفتم (﴿مِنْ قَبْلُ﴾) أي: في الدُّنيا (﴿مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ﴾) أي: عن الدُّنيا إلى الآخرة و (من) زائدة. ﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: ٤٦] أي: وإن كان مكرهم ليبلغ في الكيد إلى إزالة الجبال فإنَّ الله لا يعبأ به، والمراد بالجبال: آيات الله وشرائعه؛ لأنها كالجبال الرَّاسية ثباتًا وتمكنًا، وقيل: جبال الأرض مبالغةً. ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ ساق الآية كلها، وفي نسخة: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ [إبراهيم: ٤٢] إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ [إبراهيم: ٤٧].