وفي الحديث: أنَّ الحاكم يحكم بما ثبت عنده. وإنَّه ليس كل مجتهد مصيبًا.
١٧ - بَابٌ: إِذَا خَاصَمَ فَجَرَ
(باب: إذا) أي: بيان إثم من إذا (خاصم فجر) أي: عدل عن طريق الحق.
٢٤٥٩ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا - أَوْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ - حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ".
[انظر: ٣٤ - مسلم: ٥٨ - فتح ٥/ ١٠٧]
(محمد) أي: "ابن جعفر" كما في نسخة. (عن شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن سليمان) أي: ابن مهران.
(أربع) أي: أربع خصال. (من كنَّ فيه كان منافقًا) أي: نفاق عمل لا نفاق إيمان. (من أربعة) في نسخة: "من أربع". (إذا حدَّث كذب وإذا عاهد غدر) (١) أي: نقض العهد، وزاد في كتاب الإيمان: "وإذا ائتمن خان" (٢)، لكنه حذف: (وإذا وعد أخلف)؛ لأن المحذوف في الموضعين داخل تحت المذكور فيهما فحصل من ذلك خمس، وفي رواية ثَمَّ أيضًا: "آية المنافق ثلاث إذا حدَّث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان" (٣) وسبق توجيه الاقتصار على الثَّلاث في باب: علامة