٢٢ - بَابُ أَفْنِيَةِ الدُّورِ وَالجُلُوسِ فِيهَا، وَالجُلُوسِ عَلَى الصُّعُدَاتِ
وَقَالتْ عَائِشَةُ: فَابْتَنَى أَبُو بَكْرٍ مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ يُصَلِّي فِيهِ، وَيَقْرَأُ القُرْآنَ، فَيَتَقَصَّفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ المُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ.
[انظر: ٤٧٦]
(باب: أفنية الدُّور والجلوس فيها والجلوس على الصُّعدات).
أي: باب جواز بناء الأفنية والجلوس فيها وفي الصعدات، والأفنية جمع فناء: وهو المكان المتَّسع أمام الدَّار، والصعدات بضمتين جمع صُعُد، جمع صعيد، كطرقات وطرق وطريق وزنًا ومعنى. (فيتقصف) أي: يزدحم حتى يكاد المزدحم ينكسر وأطلق على الازدحام التَّقصف الذي هو التكسر مبالغة.
٢٤٦٥ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ"، فَقَالُوا: مَا لَنَا بُدٌّ، إِنَّمَا هِيَ مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَال: "فَإِذَا أَبَيْتُمْ إلا المَجَالِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا"، قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَال: "غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلامِ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ".
[٦٢٢٩ - مسلم: ٢١٢١ - فتح ٥/ ١١٢]
(إيَّاكم والجلوس) بالنَّصب على التحذير أي: اتَّقوا الجلوس واتركوه على الطرقات؛ إذا الجالس بها لا يسلم غالبًا من رؤية ما يكره وسماع ما لا يحل والنَّهي للتنزيه. (ما لنا بد) اي: غني عنها. (إنَّما هي) أي: الطرقات، وفي نسخة: "إنَّما هو" أي: ما ذكر منها. (فيها) في نسخةٍ: "فيه". (فإذا أبيتم) أي: امتنعتم. (إلا المجالس) يعني: الجلوس