بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[٤٨ - كِتَاب الرَّهْنِ]
١ - بَابُ الرَّهْنِ فِي الحَضَرِ
وَقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣].
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كتاب في الرهن) في نسخة: "كتاب: الرهن"، وفي أخرى: "باب: في الرهن" وفي أخرى: "كتاب: الرهن، باب: الرهن" وفي أخرى: "باب: ما جاء في الرهن". (في الحضر) خصه بالذكر جريًا على الغالب وإلا فالسفر مثله مع أنه ذكره في قوله. (وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣] جمع رهن، وفي نسخة: "فرهن" جمع رهن أيضًا وهما قرائتان، والرهن لغة: الثبوت، وشرعًا جعل عين متمولة وثيقة بدين يستوفى منها عند تعذر وفائه، ويطلق أيضًا على العين المرهونة، والكلام على ذلك مستوفى في كتب الفقه.
٢٥٠٨ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَال: وَلَقَدْ رَهَنَ النَّبِيُّ ﷺ دِرْعَهُ بِشَعِيرٍ، وَمَشَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِخُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالةٍ سَنِخَةٍ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَا أَصْبَحَ لِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ، إلا صَاعٌ، وَلَا أَمْسَى وَإِنَّهُمْ لَتِسْعَةُ أَبْيَاتٍ".
[انظر: ٢٠٦٩ - فتح: ٥/ ١٤٠]
(هشام) أي: الدستوائي. (قتادة) أي: ابن دعامة.