بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[٤٩ - كِتَاب العِتْقِ]
١ - [باب مَا جَاءَ] فِي العِتْقِ وَفَضْلِهِ
وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ، أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ، يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ [البلد: ١٣ - ١٥].
(كتاب العتق) في نسخة: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ في العتق وفضله"، وفي أخرى: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ باب: في العتق وفضله"، وفي أخرى: "كتاب العتق باب: ما جاء في العتق وفضله" وهو مأخوذ من عتق الفرس إذا سبق، وعتق الفرخ إذا طار؛ لأن الرقيق يخلص بالعتق ويذهب حيث شاء.
[(وقوله تعالى) بالجر عطف على العتق وبالرفع استئناف] (١).
﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ﴾) [البلد: ١٣، ١٤] بضم الكاف وجر (رقبة) ورفع (إِطْعَامٌ) اسم بوزن إكرام، وفي نسخة: بفتح الكاف ونصب (رقبة) وفتح أطعم فعل بوزن أكرم وهما قراءتان، والمراد بفك الرقبة: تخليصها من الرق من تسمية الشيء باسم بعضه، وخصت بالذكر؛ لأن حكم السيد على الرقيق، كحبل في رقبته، وكالغل المانع من الحركة فإذا عتق فكأن رقبته فكت منهما. (﴿فِي يَوْمٍ﴾) أي: زمن ولو