١٦ - بَابُ العَبْدِ إِذَا أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَنَصَحَ سَيِّدَهُ
(باب: العبد إذا أحسن عبادة ربه ونصح سيده) أثابه الله ثوابًا جزيلًا، والنصيحة كلمة جامعة لحيازة الحظ للمنصوح له.
٢٥٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "العَبْدُ إِذَا نَصَحَ سَيِّدَهُ، وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ".
[٢٥٥٠ - مسلم: ١٦٦٤ - فتح: ٥/ ١٧٥]
(كان له أجره مرتين) مرة لإحسانه عبادة ربه، ومرة لنصح سيده، واستشكل بأنه يلزم أن يكون أجر المملوك. ضعف أجر السيد، وأجيب بأنه: لا محذور في ذلك، أو يكون أجره مضاعفًا من هذه الجهة، وقد يكون للسيد جهات أخرى يستحق بها أضعاف أجر العبد، أو يكون المراد: ترجيح العبد المؤدي للحقين على العبد المؤدي لأحدهما.
٢٥٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁، قَال: النَّبِيُّ ﷺ: "أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ، فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، وَأَعْتَقَهَا، وَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا عَبْدٍ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ فَلَهُ أَجْرَانِ".
[انظر ٩٧ - مسلم ١٥٤ - فتح: ٥/ ١٧٥]
(سفيان) أي: الثوري. (عن صالح) أي: ابن صالح بن حَيّ، ويقال: ابن حيان. (فأدبها) في نسخة: "أدبها" بإسقاط الفاء. (تأديبها) في نسخة: "تعليمها". (فله أجران) أجر بالعتق، وأجر بالتعليم والتزويح.
٢٥٤٨ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ، يَقُولُ: قَال أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لِلْعَبْدِ المَمْلُوكِ الصَّالِحِ أَجْرَانِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالحَجُّ وَبِرُّ أُمِّي، لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ".
[مسلم ١٦٦٥ - فتح: ٥/ ١٧٥]
(عبد الله) أي: ابن المبارك. (يونس) أي: ابن يزيد.