يبتغون بذلك) أي: بالتَّحرِّي والشَّك من الرَّاوي.
٢٥٧٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ، قَال: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: "أَهْدَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ خَالةُ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَقِطًا وَسَمْنًا وَأَضُبًّا، فَأَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الأَقِطِ وَالسَّمْنِ، وَتَرَكَ الضَّبَّ تَقَذُّرًا"، قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: "فَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ".
[٥٣٨٩، ٥٤٠٢، ٧٣٥٨ - مسلم: ١٩٤٧ - فتح: ٥/ ٢٠٣]
(آدم) أي: ابن أبي إياس. (شعبة) أي: ابن الحجاج. (أمُّ حفيد) بمهملة مضمومة ففاء مفتوحة آخره مهملة، واسمها: هزيلة مصغر هزلة.
(أقطًا) أي: لبنًا مجففًا. (وأضبًّا) بهمزة مفتوحة ومعجمة مضمومة جمع ضب، وفي نسخة: "وضبًّا" وهي دويية لا تشرب الماء، (فأكل النَّبي) إلى آخره، فيه: مطابقة الحديث للترجمة؛ لأن أكله دليل على قبول الهدية. (وترك الضَّب) في نسخة: "وترك الأضب".
٢٥٧٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَال: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ: "أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ؟ "، فَإِنْ قِيلَ صَدَقَةٌ، قَال لِأَصْحَابِهِ: "كُلُوا"، وَلَمْ يَأْكُلْ، وَإِنْ قِيلَ هَدِيَّةٌ، ضَرَبَ بِيَدِهِ ﷺ، فَأَكَلَ مَعَهُمْ.
[مسلم: ١٠٧٧ - فتح: ٥/ ٢٠٣]
(حدَّثنا إبراهيم) في نسخة: "حدَّثني إبراهيم بن المنذر" (ابن المنذر) في نسخة: "ابن منذر". (معن) أي: ابن عيسى بن يحيى. (أهديَّة؟) بالرَّفع خبر مبتدإٍ محذوف، أي: هذا، وبالنَّصب بتقدير: أجئتم به؟ (ضرب بيده) أي: شرع في الأكل.
ومطابقة الحديث للترجمة: في هذا مع ما قبله؛ لأن أكله معهم يدلُّ على قبول الهديَّة.