ليست من مقدرة البشر. (تناولت عائشة) أي: منها. (فسبَّتها) أي: سبت زينبُ عائشة. (هل تكلَّم) بحذف إحدى التَّاءين، أي: تتكلَّم. (إنَّها بنت أبي بكر) أي: أنها فاضلة عاقلة عارفة، كأبيها.
٩ - بَابُ مَا لَا يُرَدُّ مِنَ الهَدِيَّةِ
(باب: ما لا يرد من الهدية) أي: بيانه.
٢٥٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ، قَال: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَنَاوَلَنِي طِيبًا، قَال: "كَانَ أَنَسٌ ﵁ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ" قَال: وَزَعَمَ أَنَسٌ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ".
[٥٩٢٩ - فتح: ٥/ ٢٠٩]
(أبو معمر) هو عبد الله بن عمرو بن الحجاج. (عبد الوارث) أي: ابن سعيد. (عزرة) بفتح المهملة وسكون الزاي. (ثمامة) بضم المثلثة. (وزعم أنس) أي: قال. (لا يرد الطيب) أي: لأنه طيب الرائحة؛ ولأنه ﷺ ملازم لمناجاة الملائكة، ولذلك كان لا يأكل الثوم ونحوه.
١٠ - بَابُ مَنْ رَأَى الهِبَةَ الغَائِبَةَ جَائِزَةً
(باب: من رأي الهبة الغائبة جائزة) في نسخة: "من يرى الهبة" إلى آخره، وفي أخرى: "من رأي أن الهبة الغائبة جائزة" فـ (جائزة) بالنصب على الأوليين، وبالرفع على الأخيرة.
٢٥٨٣، ٢٥٨٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَال: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: ذَكَرَ عُرْوَةُ، أَنَّ المِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ﵄، وَمَرْوَانَ، أَخْبَرَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ، قَامَ فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَال: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ