(وقال سعيد) أي: ابن أبي عروبة. (أكيدر) بضم الهمزة، وكسر الدال، أي: ابن عبد الملك الكندي، وكان نصرانيًّا ومات على نصرانيته، وقيل: أسلم ثم ارتد وقتل، وكان ملكًا. (دومة) بضم الدال وفتحها: وهي دومة الجندل مدينة بقرب تبوك بها نخل وزرع على عشر مراحل من المدينة. والجندل: الحجارة (١).
٢٦١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، فَجِيءَ بِهَا فَقِيلَ: أَلا نَقْتُلُهَا، قَال: "لَا"، فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
[مسلم: ٢١٩٠ - فتح: ٥/ ٢٣٠]
(أن يهودية) اسمها: زينب. (فأكل منها) وأكل معه منها بشر بن البراء. (قال لا) أي: لا تقتلوها؛ لأنه كان لا ينتقم لنفسه ثم مات بشر فقتلها به قصاصًا. (أعرفها) أي: تلك الأكلة. (في لهوات رسول الله) بفتح اللام والهاء جمع لهاة: وهي اللحمة المعلقة في أصل الحنك، والمعنى: أن السم أنثَّر في لهواته ﷺ فكان أنس يعرف ذلك بتغير لونها أو بنتوء أو حفر فيها.
٢٦١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵄، قَال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلاثِينَ وَمِائَةً، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟ "، فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ، مُشْعَانٌّ طَويلٌ، بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً، أَوْ قَال: أَمْ هِبَةً؟ "، قَال: لَا بَلْ بَيْعٌ، فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً، فَصُنِعَتْ، وَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِسَوَادِ البَطْنِ أَنْ يُشْوَى، وَايْمُ اللَّهِ، مَا فِي الثَّلاثِينَ وَالمِائَةِ إلا قَدْ