صَاحِبَتَنَا، فَرَكِبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، فَسَأَلَهُ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ"، فَفَارَقَهَا وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ.
[انظر: ٨٨ - فتح: ٥/ ٢٥١]
(حبان) بكسر المهملة وتشديد الموحدة: هو ابن موسى السلمي. (عبد الله) أي: ابن المبارك. (ابنة) اسمها: غنية. (لأبي إهاب) بكسر همزة (إهاب. ابن عزيز) بفتح المهملة وزايين معجمتين، وفي نسخة: "عزير" بضم المهملة وبزاي مفتوحة وراء. (يسألهم) أي: عما قالته المرأة، وفي نسخة: "فسألهم". (ما علمنا أرضعت) أي: ما علمنا أنها أرضعت، وفي نسخة: "ما علمناه" أي: إرضاع الابنة فعليها يكون ما بعد الضمير بدلًا منه. (بالمدينة) أي: فيها. (وقد قيل) أي: إنك أخوها من الرضاع. (ففارقها) أي: احتياطًا وورعًا لا حكمًا بثبوت الرضاع: لعدم ثبوته. (زوجها غيره) اسمه: ظريب بن الحارث.
ومطابقة الحديث للترجمة: من جهة أمره ﷺ بالمفارقة تورعًا فجعل كالحكم، وإخبار المرأة كالشهادة. ومرَّ شرح الحديث في باب: الرحلة من كتاب: العلم (١).
٥ - بَابُ الشُّهَدَاءِ العُدُولِ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] وَ ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢].
(باب: الشهداء العدول) أي: بيانهم. (وقول الله) بالجر عطف على سابقه، وعطف على "قول الله" قوله: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ أي: فإن لم ترضوا بهم لمانع كشهادة أصل لفرع، أو عكسه لم تقبل شهادتهم.