شرح الحديث في كتاب: الجمعة في باب: هل على من لم يشهد الجمعة غسل (١).
١٩ - بَابُ سُؤَالِ الحَاكِمِ المُدَّعِيَ: هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ؟ قَبْلَ اليَمِينِ
(باب: سؤال الحاكم المدعي) عليه (هل لك بينة قبل اليمين) أي: بيان سؤاله ذلك قبل عرض اليمين على المدعى عليه.
٢٦٦٦، ٢٦٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاويَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَال امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ"، قَال: فَقَال الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ: فِيَّ وَاللَّهِ كَانَ ذَلِكَ، كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ اليَهُودِ أَرْضٌ، فَجَحَدَنِي، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَال لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلَكَ بَيِّنَةٌ"، قَال: قُلْتُ: لَا، قَال: فَقَال لِلْيَهُودِيِّ: "احْلِفْ"، قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذًا يَحْلِفَ وَيَذْهَبَ بِمَالِي، قَال: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
[انظر: ٢٣٥٦، ٢٣٥٧ - مسلم: ١٣٨ - فتح: ٥/ ٢٧٩]
(محمد) أي: ابن سلام. (أبو معاوية) هو محمد بن خازم بمعجمتين. (عن الأعمش) هو سليمان بن مهران. (عن شقيق) هو أبو وائل. (كان بيني) في نسخة: "كان ذلك بيني".
(من اليهود) ساقط من نسخة. (فقال لليهودي: احلف) في نسخة: "قال: احلف". ومر شرح الحديث في باب: كلام الخصوم بعضهم في بعض (٢).