على باب من الأفضلية إذ اليمين الفاجرة لا حق فيها.
٢٦٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا، بِقَوْلِهِ: فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ فَلَا يَأْخُذْهَا".
[انظر: ٢٤٥٨ - مسلم: ١٧١٣ - فتح ٥/ ٢٨٨]
(عن زينب) أي: بنت أم سلمة. (إنكم تختصمون إلي) إلى آخره مرَّ شرحه في باب: إثم من خاصم في باطل، وهو يعلمه من كتاب المطالم (١).
ووجه مطابقته للترجمة: أنه ﷺ لم يجعل اليمين الكاذبة قاطعة لحق المحق، بل نهى الكاذب بعد يمينه عن الأخذ فاقتضى ذلك أن المحق إذا ظفر ببينته وأقامها قبلت منه.
٢٨ - بَابُ مَنْ أَمَرَ بِإِنْجَازِ الوَعْدِ
وَفَعَلَهُ الحَسَنُ وَذَكَرَ إِسْمَاعِيلَ: ﴿إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الوَعْدِ﴾ [مريم: ٥٤] وَقَضَى ابْنُ الأَشْوَعِ، بِالوَعْدِ وَذَكَرَ ذَلِكَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ وَقَال المِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَذَكَرَ صِهْرًا لَهُ، قَال: "وَعَدَنِي فَوَفَى لِي".
[انظر: ٣١١٠]
قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "وَرَأَيْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَحْتَجُّ بِحَدِيثِ ابْنِ أَشْوَعَ".
(باب: من امر بإنجاز الوعد) أي: بوفائه، ووجه تعلق الباب