(حدثنا محمد) في نسخة: "حدثني محمد". (من أهل الحيرة) (١) بكسر المهملة مدينة بالعراق (أي الأجلين) أي: أطولهما، أو أقصرهما. (قضى موسى) أي: في قوله تعالى حكاية عن شعيب ﵇: ﴿أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ [القصص: ٢٨]. (حتى أقدم) أي: مكة. (على حبر العرب) بفتح المهملة، وسكون الموحدة، أي: ابن عباس، سماه جبريل بذلك -كما رواه أبو نعيم (٢): قضى أكثرهما أي: عشر سنين، وأقلهما: ثمان سنين قال تعالى حكاية عن شعيب ﵇: ﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ﴾ و (أطيبهما) أي: على نفس شعيب. (أن رسول الله) أي: موسى، أو من اتصف بالرسالة فيتناوله تناولًا أوليًّا إذا قال فعل تصديقًا لقوله (وإنجازا لوعده). وفيه: مطابقة للترجمة؛ لأن الرسول ﵊ من محاسن أخلاقه إنجاز وعده.
٢٩ - بَابُ لَا يُسْأَلُ أَهْلُ الشِّرْكِ عَنِ الشَّهَادَةِ وَغَيْرِهَا
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ المِلَلِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى»: ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ﴾ [المائدة: ١٤] وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ﴾ الآيَةَ [البقرة: ١٣٦].