(ابن منصور) ساقط من نسخة. (عبد الرَّزاق) ابن همام. (معمر) أي: ابن راشد. (عن همام) أي: ابن منبه. (كل سُلامى) بضم المهملة، وتخفيف اللام، وفتح الميم مقصورًا، أي: كل مفصل من المفاصل (عليه صدقة) أي: على كل من النَّاس في كل من المفاصل صدقة.
(كل يوم تطَّلع فيه الشمس) بنصب (كل) ظرف لما قبله، وبرفعه مبتدأ خبره الجملة بعده وهي: (يعدل بين النَّاس صدقة). بجعل (يعدل) مبتدأ بتأويله بمصدر -كما في تسمع بالمعيدي- وخبره: (صدقة) والعائد محذوف، أي: كل يوم تطلع فيه الشمس عدل المكلف فيه بين النَّاس صدقة.
١٢ - بَابُ إِذَا أَشَارَ الإِمَامُ بِالصُّلْحِ فَأَبَى، حَكَمَ عَلَيْهِ بِالحُكْمِ البَيِّنِ
(باب: إذا أشار الإمام) أي: إلى أحد. (بالصلح فَأبى حكم عليه بالحكم البين) أي: الظاهرة.
٢٧٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ الزُّبَيْرَ، كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شِرَاجٍ مِنَ الحَرَّةِ، كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ كِلاهُمَا، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْزُّبَيْرِ: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ"، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَال: "اسْقِ، ثُمَّ احْبِسْ حَتَّى يَبْلُغَ الجَدْرَ"، فَاسْتَوْعَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَئِذٍ حَقَّهُ لِلْزُّبَيْرِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ سَعَةٍ لَهُ وَلِلْأَنْصَارِيِّ، فَلَمَّا أَحْفَظَ الأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، اسْتَوْعَى لِلْزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الحُكْمِ، قَال عُرْوَةُ: قَال الزُّبَيْرُ: "وَاللَّهِ مَا أَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ إلا فِي ذَلِكَ": ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ