تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ [الكهف: ٧٣]، ﴿لَقِيَا غُلامًا فَقَتَلَهُ﴾ [الكهف: ٧٤]، فَانْطَلَقَا، فَوَجَدَا ﴿جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ، فَأَقَامَهُ﴾ [الكهف: ٧٧] " قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ.
[انظر: ٧٤ - مسلم: ٢٣٨٠ - فتح: ٥/ ٣٢٦]
(هشام) أي: ابن يونس. (ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز (أخبره) في نسخة: "أخبرهم" بالجمع (وغيرهما) بالرفع عطف على فاعل (أخبرني).
(قد سمعته) الضمير المرفوع لابن جريج والمنصوب للغير. (لعند ابن عباس) بفتح اللام للتأكيد. (موسى رسول الله) مبتدأ وخبر؛ أي: صاحب الخضر هو موسى بن عمران كليم الله ورسوله، لا موسى آخر كما قيل. (الأولى) أي: المسألة الأولى من موسى. (نسيانًا) وإليها الإشارة بقوله (﴿قَال لَا تُؤَاخِذْنِي﴾) إلى آخره. (والوسطى شرطًا) وإليها الإشارة بقوله (﴿لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ﴾) إلى آخره، واسم الغلام حيسون، وقيل: حيسور براء بدل النون، واسم أبيه: حلاس، واسم أمه رحمى.
(والثالثة عمدًا) وإليها الإشارة بقوله: (﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا﴾) إلى آخره (قرأها) أي: ﴿وَرَاءَهُمْ﴾ من قوله تعالى: (﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾). (ابن عباس: أمامهم ملك) ففسر ﴿وَرَاءَهُمْ﴾ بـ (أمامهم)، وهو من الأضداد يستعمل في الخلف والإمام.
ومطابقة الحديث للترجمة: في قوله: (والوسطى شرطًا)؛ لأنَّ المراد به قوله: (﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي﴾) والتزم موسى ولم يكتب ذلك، ولم يشهد أحدًا.