أَخْبَرَهُمْ قَال: أَخْبَرَنِي يَعْلَى، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: أَنْبَأَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ﵃ أَخَا بَنِي سَاعِدَةَ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا، فَهَلْ يَنْفَعُهَا شَيْءٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا؟ قَال: "نَعَمْ"، قَال: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِيَ المِخْرَافَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا.
[انظر: ٢٧٥٦ - فتح: ٥/ ٣٩٠]
(ابن جريج) هو عبد الملك. (يعلى) أي: ابن مسلم المكي.
(أخا بني ساعدة) أي: واحدًا منهم، أي: أنه أنصاري ساعدي.
(وهو غائب) أي: "عنها" كما في نسخة. (قال: فإني) لفظ: (قال) ساقط من نسخة: (أشهدك) إلى آخره، فيه المطابقة، وقيس بالصدقة الوقف، ومرّ شرح الحديث في باب إذا قال: أرضي، أو بستاني صدقة لله (١).
٢١ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَآتُوا اليَتَامَى أَمْوَالَهُمْ، وَلَا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ، وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا، وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي اليَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢ - ٣].
(باب: قول الله تعالى) في نسخة: "قول الله ﷿". (﴿وَآتُوا اليَتَامَى أَمْوَالهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ أي: بالحلال. (﴿إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾) أي: معها. (﴿حُوبًا﴾) أي: إثمًا. (﴿كَبِيرًا﴾) أي: عظيمًا. (أَلَّا تُقْسِطُوا﴾) أي: أن لا تعدلوا (﴿فِي اليَتَامَى﴾) أي: في نكاحهن. (﴿مِنَ النِّسَاءِ﴾) بيان لما قبله، وفي نسخة عقب قوله: "إلى أموالكم