"أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ لَهُ"، وَقَال: "مَا يَسُرُّنَا أَنَّهُمْ عِنْدَنَا" قَال أَيُّوبُ أَوْ قَال: "مَا يَسُرُّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدَنَا وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ".
[انظر: ١٢٤٦ - فتح: ٦/ ١٦]
(عن أيوب) أي: السختياني.
(خطب النبي ﷺ) أي: بعد أن أرسل سرية إلى مؤتة، واستعمل عليهم زيدًا، وقال: "إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس، وإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة" فاقتتلوا مع الكفار فأصيب زيدٌ. (فقال) أي: في خطبته. (أخذ الراية زيد فأصيب) أي: قتل. (عن غير إمرة) بكسر الهمزة، أي: من غير أن يأمره أحد لما رأى من المصلحة في ذلك. (وقال) أي: النبي ﷺ. (ما) نافية (يسرنا أنهم) أي: الذين أصيبوا. (عندنا) أي: أحياء لعلمه بما صاروا إليه من الكرامة. (أو قال: ما يسرهم أنهم عندنا) أي: لعلمهم. خيرية ما حصل لهم من السعادة العظمى. (وعيناه تذرفان) بكسر الراء، أي: تسيلان دمعًا على فراقهم، والجملة حالية، ومرّ الحديث في الجنائز (١) وفيه: معجزة ظاهرة له ﷺ.
٨ - بَابُ فَضْلِ مَنْ يُصْرَعُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ فَهُوَ مِنْهُمْ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ يُدْرِكْهُ المَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [النساء: ١٠٠] " وَقَعَ: وَجَبَ".
(باب: فضل من يصرع) أي: يطرح على الأرض بداءٍ: