(أبو عوانة) هو الوضاح اليشكري. (ابن قيس) في نسخة: "هو ابن قيس" (عن جندب بن سفيان) نسبة إلا جده، وإلا فهو جندب بن عبد الله بن سفيان.
(المشاهد) أي: المغازي؛ لأنها مواضع المشاهدة (١) (دميت أصبعه) أي: جرحت فظهر منها الدم. (إلا أصبع دميت) بفتح الدال صفة للإصبع، والمستثنى منه أعم عام الصفة، أي: ما أنت يا أصبع موصوفة بشيء إلا بأن دميت، كأنها لما توجعت خاطبها على سبيل الاستعارة أو الحقيقة معجزة تسليّة لها، أي: تثبتي فإنك ما ابتليت بشيء من الهلاك والقطع إلا أنك دميت. قيل: هذا شعر نطق به النبي ﷺ، والله تعالى نفى عنه ذلك بقوله ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٦٩] وأجيب: بأنه رجز، والرجز ليس بشعر، وبأن الشعر لا بد فيه من قصد بخلاف ما يقع اتفاقًا، وبأن البيت الواحد لا يسمى شعرًا، وهذا بناء على أنه من إنشائه ﷺ، أما على القول بأنه تمثل به، وأنه من إنشاء غيره، فلا إشكال ولا حاجة إلى أجوبة.
١٠ - بَابُ مَنْ يُجْرَحُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿
(باب: من يجرح في سبيل الله ﷿) (٢) أي: بيان فضله.
٢٨٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ إلا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَاللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ المِسْكِ".
[انظر: ٢٣٧ - مسلم: ١٨٧٦ - فتح: ٦/ ٢٠]