الذي به جودة القريحة، وهذه الثلاث هي أمهات الأخلاق. (فزع أهل المدينة) بكسر الزاي، أي: خافوا. (على فرس) أي: عري. (وجدناه بحرًا) أي: كالبحر في أنه واسع الجري دائمه.
٢٨٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَال: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَال: أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ النَّاسُ مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ، فَعَلِقَهُ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَال: "أَعْطُونِي رِدَائِي، لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ العِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا، وَلَا كَذُوبًا، وَلَا جَبَانًا".
[٣١٤٨ - فتح: ٦/ ٣٥]
(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة.
(مقفله) بفتح الميم والفاء واللام اسم زمان، أي: زمان رجوعه. (من حنين) هو واد بين مكة والطائف. (فعلقه الناس) بكسر اللام وبها، أي: تعلقوا به، وفي نسخة: "فعلقت الأعراب". بتاء التأنيث بدل الهاء وبالأعراب بدل (الناس) وفي أخرى "فطفقت الناس". (اضطروه) أي: ألجؤه. (إلا سمرة) بضم الميم شجرة من شجر البادية ذات شوك. (فخطفت) بكسر الطاء، أي: السمرة مجازًا أو الأعراب. (لو كان لي عدد هذه العضاة نعمًا) بنصب (نعمًا)؛ تمييز ورفع (عدد) اسم (كان)، وخبرها: (لي)، وفي نسخة: (عدد) بالنصب خبر ثان لكان، ونعم بالرفع اسمها. و (العضاه) بكسر المهملة وبها وصلا ووقفا: كل شجر عظيم له شوك وواحدها عضهة، وقيل: عضية، وقيل: عضاهة. (بينكم) في نسخة: "عليكم" (لا تجدوني) في نسخة: "لا تجدونني" بزيادة نون. (بخيلا ولا كذوبًا ولا جبانًا) أي لا تجدوني ذا بخل، ولا ذا كذب، ولا ذا جبن، فالمراد: نفي الوصف من أصله لا نفي المبالغة