٤٨ - بَابٌ: الخَيْلُ لِثَلاثَةٍ
وَقَوْلُهُ تَعَالى: ﴿وَالخَيْلَ وَالبِغَال وَالحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: ٨].
(باب: الخيل لثلاثة) أي: باب يذكر فيه ذلك. (وقوله تعالى) عطف على (الخيل)، وفي نسخة: "قول الله تعالى" (﴿وَالْخَيْلَ﴾) أي: وخلق الخيل، (﴿وَزِينَة﴾) مفعول له عطف على محل (﴿لِتَرْكَبُوهَا﴾). وزاد في نسخة: " ﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ".
٢٨٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "الخَيْلُ لِثَلاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وزْرٌ، فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ: فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَطَال فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ مِنَ المَرْجِ أَو الرَّوْضَةِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَتْ أَرْوَاثُهَا وَآثَارُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَهَا كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِئَاءً، وَنِوَاءً لِأَهْلِ الإِسْلامِ فَهِيَ وزْرٌ عَلَى ذَلِكَ "وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الحُمُرِ، فَقَال: "مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا إلا هَذِهِ الآيَةُ الجَامِعَةُ الفَاذَّةُ": ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَال ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَال ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨].
[انظر: ٢٣٧١ - مسلم: ٩٨٧ - فتح: ٦/ ٦٣]
(عن أبي صالح) هو ذكوان.
(لثلاثة) في نسخة: "ثلاثة" بالرفع وحذف اللام. (فأطال) أي: في الحبل الذي تربط به رعيها في رعيها (في مرج) بفتح الميم وسكون الراء وبجيم أي: موضع كلإِ، (أو روضة) الشك فيه وفيما بعده من الراوي. (فما أصابت) أي: أكلت وشربت ومشت (في طيلها) بكسر