الساعدي. (ملك أيلة) بفتح الهمزة وسكون التحتية: مدينة على ساحل البحر بين مصر ومكة. وقيل آخر الحجاز وأول الشام (١) واسم ملكها يوحنا ابن رؤبة. (بغلة بيضاء) هذه غير البغلة التي كان عليها يوم حنين، إذ تلك إنما أهداها له فروة بن نفاثة كما في مسلم.
٢٨٧٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، قَال: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الحَارِثِ، قَال: "مَا تَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ إلا بَغْلَتَهُ البَيْضَاءَ وَسِلاحَهُ وَأَرْضًا تَرَكَهَا صَدَقَةً".
[انظر: ٢٧٩٣ - فتح: ٦/ ٧٥]
(يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (سفيان) أي: الثوري. (أبو إسحاق) هو عمرو بن عبد الله السبيعي.
(ما ترك النبي) وفي نسخة: "ما ترك رسول الله ﷺ " (إلا بغلته البيضاء) هي المسماه بدلدل، ومر شرح الحديث في الوصايا (٢).
٢٨٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ ﵁، قَال لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عُمَارَةَ وَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَال: لَا، وَاللَّهِ مَا وَلَّى النَّبِيُّ ﷺ، وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ النَّاسِ، فَلَقِيَهُمْ هَوَازِنُ بِالنَّبْلِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ البَيْضَاءِ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ".
[انظر: ٢٨٦٤ - مسلم: ١٧٧٦ - فتح: ٦/ ٧٥]
عن (سفيان) أي: الثوري (أبو إسحاق) (٣) (يا أبا عمارة) هو كنية البراء (سرعان الناس) بفتح المهملة والراء وقد يسكن، وبضم المهملة وكسرها وسكون الراء، أي: المستعجلون منهم، (بالنبل) هي السهام