(لابتيها) أي: الحرتين اللتين يكتنفانها. (كتحريم إبراهيم مكة) أي: في التحريم فقط لا في وجوب الجزاء ونحوه.
٢٨٩٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ مُوَرِّقٍ العِجْلِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، أَكْثَرُنَا ظِلًّا الَّذِي يَسْتَظِلُّ بِكِسَائِهِ، وَأَمَّا الَّذِينَ صَامُوا فَلَمْ يَعْمَلُوا شَيْئًا، وَأَمَّا الَّذِينَ أَفْطَرُوا فَبَعَثُوا الرِّكَابَ وَامْتَهَنُوا وَعَالجُوا، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "ذَهَبَ المُفْطِرُونَ اليَوْمَ بِالأَجْرِ".
[مسلم: ١١١٩ - فتح: ٦/ ٨٤]
(أبو الربيع) بفتح الراء وكسر الموحدة. (عاصم) أي: ابن سليمان الأحول. (عن مورق) بضم الميم وكسر الراء المشددة، أي: ابن مشمرج، بضم الميم وفتح المعجمة وسكون الميم وكسر الراء وبجيم: ابن عبد الله. (الذي يستظل) في نسخة: "من يستظل". (فبعثوا الركاب) أي: الإبل التي يسار عليها، أي: بعثوها إلى الماء؛ للسقي وغيره. (وامتهنوا) من الامتهان وهو الخدمة والابتذال. (وعالجوا) أي: خدموا الصائمين، وتناولوا السقي والعلف. (فقال النبي) في نسخة: "فقال رسول الله". (بالأجر) أي: الأكمل؛ لأن نفعهم متعد، ونفع الصائمين قاصر على أنفسهم.
٧٢ - بَابُ فَضْلِ مَنْ حَمَلَ مَتَاعَ صَاحِبِهِ فِي السَّفَرِ
(باب: فضل من حمل متاع صاحبه في السفر) أي: بيانه.
٢٨٩١ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَال: "كُلُّ سُلامَى عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ، يُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ، يُحَامِلُهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ، وَكُلُّ خَطْوَةٍ يَمْشِيهَا إِلَى الصَّلاةِ صَدَقَةٌ، وَدَلُّ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ".
[انظر: ٢٧٠٧ - مسلم: ١٠٠٩ - فتح: ٦/ ٨٥]