(فرشقوهم) أي: رموهم بالنبل. (ثم صف أصحابه) أي: الذين ثبتوا معه بعد هزيمة من انهزم؛ لكثرة العدو، ومرَّ بعض الحديث في الجهاد (١).
٩٨ - بَابُ الدُّعَاءِ عَلَى المُشْرِكِينَ بِالهَزِيمَةِ وَالزَّلْزَلَةِ
(باب: الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة) أي: بيان الدعاء عليهم بهما عند الحرب.
٢٩٣١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عِيسَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَال: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الأَحْزَابِ قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَلَأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا، شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ".
[٤١١١، ٤٥٣٣، ٦٣٩٦ - مسلم: ٦٢٧ - فتح ٦/ ١٠٥]
(عيسى) أي: ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. (هشام) أي: ابن حسان، وقيل: الدستوائي. (عن محمد) أي: ابن سيرين. (عن عبيدة) أي: ابن عمرو السلماني. (يوم الأحزاب) أي: يوم وقعته. (بيوتهم) أي: بيوت الكفار أحياء. (وقبورهم) أي: أمواتا.
وفي ذلك مطابقة الحديث للترجمة لأنَّ في إحراق ما ذكر غاية التزلزل. (شغلونا) أي: بقتالهم. (عن الصلاة) في نسخة: "عن صلاة". (حين) في نسخة: "حتى" (غابت الشمس) لا ينافي ذلك خبر مسلم: أن المشركين حبسوهم عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس أو اصفرت (٢)؛ لأن ذلك معناه أن الحبس انتهى إلى وقت الحمرة أو