الإسلام) مصدر بمعنى: الدعوة كالعافية وفي رواية: "بدعاية الإسلام" (١) أي: بدعوته: وهي كلمة الشهادة. (يؤتك الله أجرك مرتين) أي: من جهة إيمانه بنبيه ثم بنبينا محمد ﷺ. (ويا أهل الكتاب) عطف على داعية الإسلام أي: أدعوك بداعية الإسلام وبقوله تعالى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ﴾ (لغطهم) أي: صياحهم. (لقد أمر) أي: كبر وعظم، ومرَّ شرح الحديث مستوفى أول الكتاب (٢).
٢٩٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ القَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: يَوْمَ خَيْبَرَ: "لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ"، فَقَامُوا يَرْجُونَ لِذَلِكَ أَيُّهُمْ يُعْطَى، فَغَدَوْا وَكُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَى، فَقَال: "أَيْنَ عَلِيٌّ؟ "، فَقِيلَ: يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، فَأَمَرَ، فَدُعِيَ لَهُ، فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ، فَبَرَأَ مَكَانَهُ حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ شَيْءٌ، فَقَال: نُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ فَقَال: "عَلَى رِسْلِكَ، حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ، فَوَاللَّهِ لَأَنْ يُهْدَى بِكَ رَجُلٌ وَاحِدٌ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ".
[٣٠٠٩، ٣٧٠١، ٤٣١٠ - مسلم: ٢٤٠٦ - فتح: ٦/ ١١١]
(فدعي) بالبناء للمفعول، أي: علي ﵁. (له) أي: للنبي ﷺ. (على رسلك) بكسر الراء، أي: هينتك. (يهدى) بالبناء للمفعول. (خير لك) أي: أجرًا وثوابًا من (حمر النعم) المراد: الإبل، وحمرها: أعزها وأحسنها، أي: خير لك من أن تكون لك فتتصدق بها.
٢٩٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاويَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَال سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁، يَقُولُ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا غَزَا قَوْمًا لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ بَعْدَ مَا يُصْبِحُ،